الإنجازات البيئية

24 شوال، 1438 | 18 يوليو، 2017 2174

برنامج إعادة تأهيل واستزراع الغطاء النباتي في منطقة الرياض

تعد المملكة العربية السعودية من أكبر الدول العربية، بمساحة تبلغ مليوني كيلومتر مربع، مما يجعل تضاريسها متنوعة ومختلفة من منطقة لمنطقة، وتتميّز كل منطقة بأنظمتها وبيئاتها النباتية المختلفة. ومعظم هذه البيئات تعاني من درجات هشاشتة عالية، نسبة لطبيعتها التركيبية، وبالتالي فهي معرضة بشكل أكبر للتدهور بسبب: قلة مياه الأمطار، ارتفاع درجة الحرارة، الري الجائر والإحتطاب الجائر. ونظراً لخطورة هذا الوضع على الغطاء النباتي، بادرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بإطلاق برنامج لإعادة تأهيل واستزراع الغطاء النباتي، والحفاظ عليه في أماكن انتشاره الطبيعية. وكذلك أقامت العديد من الأنشطة والبرامج والدراسات في هذا النطاق. ويعتبر منتزه الثمامة أحد أبرز المشاريع التنفيذية لهذا البرنامج، والذي يمر بمرحلتين:

  • المرحلة الأولى: زراعة 99 ألف من شتلات النباتات المحلية المروية، و 60 ألف من البذور في المواقع المروية، و 140 ألف من البذور في المواقع الغير مروية، بمعاملات مختلفة لاكتشاف أفضل الطرق في إعادة استزراع النباتات المحلية والغطاء النباتي.
  • المرحلة الثانية: تطبيق وتطوير طريقة الزراعة بحصاد المياه والري التكميلي اعتماداً على نتائج المرحلة الأولى، وتم اختيار موقعين مختلفين وزراعتها بعدد 4000 شتلة من الطلح.

وتعتمد برامج إعادة استزراع الغطاء النباتي على الاختيار الأمثل للبذور، حيث أن جمع البذور هو الخطوة الأولى الرئيسية التي تتضمن جمع وتصنيف البذور، والتأكد من صلاحياتها للإنبات. ويمكن الاعتماد على الزراعة المشتلية، لقدرتها على إنتاج شتلات بجودة عالية، لها المقدرة على التكيف تحت الظروف الحقلية، حتى بعد إجراء مجموعة من العمليات التي تزيد من نسبة نجاح الزراعة بالحقل، وبعد التأكد من حيوية البذور، تتم عملية معاملة البذور بعدة طرق لكسر الغلاف المحيط بجنين البذرة، مما يسهل إنباتها تحت الظروف المروية.

الجدير بالذكر  أن أفضل الأوقات لبداية الزراعة وتحضير الشتلات تبدأ في شهر إبريل، ويفضل في شهري مايو ويونيو، حيث يتم تحضير التربة الخاصة بالزراعة، من حيث التهوية والتحكم بنفاذية وقدرة التربة على توصيل المياه والاحتفاظ بها، مما يزيد من قوة نمو الجذور. إضافةً إلى تحسين الخصائص العضوية، بإضافة المخصبات العضوية والأسمدة بطيئة التحلل، ولزيادة قوة وجودة نمو البادرات يتم عادةً استخدام المبيدات الحشرية والفطرية عند بداية الإنبات.

وتمر مراحل الزراعة في المشتل الزراعي بعدة مراحل، أولها تعقيم وغسل المراكن وتنظيفها، ومن ثم تعبئة خلطة التربة في الأحواض ونقلها إلى مناطق الظل، ومن ثم تبدأ عملية الري، وإنبات البذور مع إزالة الحشائش بشكل دوري، وأخيراً التقسية ومرحلة ما قبل الزراعة الحقلية. ويقصد بالتقسية: تعريض نباتات المشتل إلى دورات من الإجهاد الخفيف، مما يساعد على التخفيف من أضرار الإجهاد تحت الظروف الحقلية الطبيعية. ولاختبار وتطوير عمليات البذر يتم استخدام طريقتين للبذر، البذر الآلي المباشر والبذر اليدوي باستخدام الصناديق الكرتونية، وتم إثبات فعالية طريقة البذر اليدوي باستخدام الصناديق الكرتونية التي أظهرت نتائج تحقيق معدلات بقاء ونمو بنسب عالية، وتعتبر طريقة فعالة في حماية البذور من العوامل المناخية، وتمنع بشكل رئيسي زحف الرمال.